محمد جواد مغنيه

136

الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة

الإسلام والولاء لأهل البيت سؤال : هل يعتقد الإمامية أن الولاء ركن من أركان الإسلام ، بحيث لا يكون مسلما - عندهم - إلا إذا كان مواليا لأهل البيت ( ع ) ؟ . الجواب : لقد نسب أكثر من واحد هذا القول إلى الإمامية ، ولكن النسبة هذه لا تبتني على أساس . فلقد اتفقت كلمتهم على أن كل من نطق بالشهادتين يكون حكمه حكم المسلمين ، له ما لهم ، وعليه ما عليهم ، وبذلك صرحوا في كتب العقائد والتفسير والفقه ، وعملوا به منذ أقدم العصور ، فعن الإمام الرضا عن آبائه عن جده النبي ( ص ) أنه قال : أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يقولوا لا إله إلا اللّه ، فإن قالوها حرم عليّ دماؤهم وأموالهم . وقال صاحب الجواهر ج 6 باب الإرث : « المسلمون يتوارثون ، وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائد ، كما هو المشهور ، لعموم ما دل على التوريث بالنسب والسبب من الكتاب والسنّة والإجماع لابتناء المواريث على الإسلام ، دون الإيمان ، وفي تلك الأدلة أن الإسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء ، وجرت المناكح والمواريث . مضافا إلى شهادة تتبع أحوال السلف من توريث المسلمين بعضهم من بعض في جميع الأعصار ، مع الفتوى الظاهرة ، والشهرة المعلومة . أما الغلاة والخوارج والنواصب ، وغيرهم ممن علم منهم الإنكار لضرورة من ضرورات